المدني الكاشاني

221

براهين الحج للفقهاء والحجج

وإن كان تمامه اثنى عشر ميلا ولكنه من جانب المشرق ثمانية أميال ومن جانب المغرب أربعة أميال كما في بعض الأخبار . وكيف كان فلا يوافق هذا مع القول باثني عشر ميلا . تذكرة - يجب التنبيه على فروع الأول هل يعتبر التحديد بأحد الوجهين أو الوجوه من مكة أو من المسجد الحرام يمكن ان يقال إنه من المسجد الحرام لأنه تفسير لحاضر المسجد الحرام كما لا يخفى . لا يقال هذا ينافي ما في خبر زرارة « من جميع نواحي مكة » لأنه بصدد ان البعد بهذا المقدار من جميع نواحي مكة لا ان مبدء البعد من مكة كما لا يخفى . الثاني - قال العلامة الطباطبائي في العروة الوثقى ( من كان على نفس الحد فالظاهر أن وظيفته التمتع لتعليق حكم الإفراد والقران على ما دون الحد ) . قد يقال إن تصويره مشكل بل ممتنع لعدم وجود خارجي للحد لأنه عبارة عن خط موهوم بين الطرفين وليس له وجود خارجي حتى يقع على نفس الحد . أقول منزل الحاج اما يكون واقعا بتمامه ما دون الخط الموهوم واما يقع بتمامه ما ورائه وتارة يقع الخط الموهوم بين طرفي المنزل فالحكم واضح في الأولين واما الثالث فقد يشكل الأمر فيه لصدق ما دون الحد على أوله وما وراء الحد على آخره وقد يقال إنه يقتضي التخيير بين الإتيان بحج التمتع أو غيره . ولكن يمكن ان يقال بوجوب حج القران والإفراد على هذا الشخص اما على القول بالتحديد باثني عشر ميلا فلا نهم يقولون بوجوب التمتع إذا كان بين مسجد الحرام أو مكة وبين منزله اثنى عشر ميلا ولا ريب في أن الاعتبار حينئذ بأول منزله لا إلى آخره مثلا إذا قيل الفصل بين قم وطهران أربعة وعشرون فرسخا فالمدار على أول قم من ناحية الطهران وأول طهران من ناحية قم لا آخرهما كما لا يخفى والمفروض ان بين المسجد الحرام وأول منزله ليس اثنى عشر ميلا تحقيقا . وكذا على القول بالتحديد بثمانية وأربعين ميلا كما هو مفاد صحيحة زرارة